ابراهيم ابراهيم بركات
126
النحو العربي
للفعل معنى الطلب ضممت إليه الهمزة والسين والتاء . فنقلته إلى التعدّى إلى اثنين . ومنه : استكتبت عليّا الإيصال . استغفرت اللّه الذنوب جميعها . استعملت الرجل خفيرا . ومثلهما في التعدي الصرفى أو البنيوى التعدي بالتضعيف ، فتقول : ملّكت صديقي أمرا مهما ، وقد كان : ملك صديقي أمرا . حيث تعدى الفعل ( ملك ) إلى مفعولين بعد تضعيف عينه ؛ لأن تضعيف العين من وسائل نقل الفعل في التعدّى . ومنه : ذكّرته الحلّ ، عرّفته الصواب . - ما يتعدى لمفعولين أصلهما المبتدأ والخبر : تسمى أفعال القلوب ، حيث تقوم معانيها بالقلب ، وأنوه إلى أن أفعال القلوب ثلاثة أقسام : أ - فمنها ما لا يتعدى إلا بواسطة الحرف ، نحو : فكّر ، وتفكّر ، حيث تقول : فكّرت في الأمر ، وتفكّرت في السؤال . ب - ومنها ما يتعدى إلى واحد ، نحو : عرف وفهم ، وتبين وتحقق ، فتقول : عرفت حلّ المسألة ، وفهمت الشرح ، تبينت الخبر . ج - ومنها ما يتعدى لاثنين أصلهما المبتدأ والخبر : هذه المجموعة من الأفعال تحتاج إلى مفعولين كانا يكونان جملة اسمية قبل دخولها عليهما ، فينصب المبتدأ ليكون مفعولا به أول ، وينصب الخبر ليكون مفعولا ثانيا ، ولا يصحّ الاقتصار على أحد المفعولين ، أو حذف أحدهما ، كما أن المفعول الثاني الذي كان خبرا يجوز أن تكون بنيته بنية الخبر ، من : مفرد وجملة وشبه جملة ، وتنقسم هذه الأفعال إلى ثلاث مجموعات - على الوجه الأرجح - بحسب ما تؤديه من علاقة دلالية بين المفعول الأول والمفعول الثاني ، تتباين في جانب الظن أو اليقين ، وهي :